مشاكل في التجارة الالكترونية وكيف تتلاشاها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ١٣ يونيو ٢٠١٩

مشاكل في التجارة الإلكترونية وكيف تتلاشاها

إذا أراد المستهلك أي شيء، فسيبدأ أولًا بالبحث على الإنترنت، وعلى الرغم من أن معاملات التجارة الإلكترونية قد زادت بوتيرة مجنونة، إلا أن المنافسة لجعل منتجك في القمة وزيادة عملية البيع قد ازدادت صعوبة أيضًا.

مع سهولة التسوق، جلبت التكنولوجيا الرقمية بعض التحديات والمشكلات لشركات التجارة الإلكترونية، إذ إنّ تطوير الأعمال في التجارة الإلكترونية هو الجزء الصعب، ويجب عليك أن تهتم بكل شيء؛ من صيانة الموقع إلى خدمة العملاء.

فيما يلي أهم المشكلات التي تواجهها معظم شركات التجارة الإلكترونية وكيفية تجنبها:[١]


١. غياب التحقق من الهوية عبر الإنترنت

عندما يزور أحد موقعًا إلكترونيًّا للتجارة الإلكترونية ويقوم بالتسجيل، لا يمكن تحديد هوية العميل إلا من خلال المعلومات التي أدخلها، مما يؤدي إلى التشكيك فيما إذا كان الزبون حقيقيًّا أم لا، ويؤدي ذلك إلى حدوث خسائر كبيرة في الإيرادات لشركة ما عندما يطبق أحد العملاء خيار الدفع عند الاستلام ويدخل بعض المعلومات مثل رقم الهاتف بطريقة خاطئة أو مزيفة.

الحل:

يمكن حل هذا التحدي من خلال اتخاذ الخطوات المناسبة للتحقق من معلومات العميل:

  • التعرف على علامات الأنشطة المشبوهة، كأن يقدم أي من العملاء طلبيات باهظة الثمن أو طلبيات كبيرة، أو كشف أرقام هواتف مزيفة أو عناوين بريد إلكتروني.
  • التحقق من الرمز البريدي لمعرفة ما إذا كان يتوافق مع الولاية أو المدينةن بالإضافة إلى ذلك يمكن إرسال رابط التحقق عبر رسالة نصية أو بريد إلكتروني عندما يقوم أحد العملاء بالتسجيل؛ للتحقق من صحة المعلومات، ويمكن الاتصال بالعميل والتحقق منه مباشرة من صحة عنوان التسليم.


٢. تقديم خدمة عملاء

في سيناريو الأعمال اليوم، يمكن للعميل الاتصال بك في أي نقاط اتصال مما قد يكون مشوِّشًا جدًّا، على سبيل المثال يمكنه زيارة موقع الويب الخاص بك أو الاتصال بوكيلك أو ترك رسالة على صفحة الوسائط الاجتماعية الخاصة بك أو التسوق من متجرك أو الاتصال بك من خلال الدردشة المباشرة أو منصة الرسائل.


الحل:

تزويد فريقك بالتكنولوجيا المناسبة إذ يجب تزويد موظفي دعم العملاء بالتكنولوجيا المناسبة حتى يتمكنوا من الوصول إلى عملائك عبر قنواتهم المفضلة مثل الهاتف أو البريد الإلكتروني أو الدردشة المباشرة أو مكالمة الفيديو أو مراكز المساعدة عبر الإنترنت أو المراسلة داخل التطبيق.

تحديد القنوات الرئيسية إذ يجب تحديد القنوات الأكثر أهمية لعملائك، ويمكنك دمج هذه القنوات وتحسينها عن طريق إضافة رسائل مخصصة وتقديم تفاعل فردي مع الدردشة الحية أو الاتصال المرئي.

الحفاظ على السياق من خلال توجيه المحادثات بناءً على استجابة المستخدم السابقة، ومتابعة محادثات العملاء ذات المعلومات المهمة مثل ملف تعريف المستخدم حتى تتمكن دائمًا من الاستجابة للسياق للعملاء بغض النظر عن القنوات التي يستخدمونها.


٣. تحليل المنافسين

"لا يمكنك أن تنظر إلى المنافسة وتقول إنك ستحقق ذلك بشكل أفضل، عليك أن تنظر إلى المنافسة وتقول إنك ستفعل ذلك بطريقة مختلفة. " [ستيف جوبز]

في هذا العالم التنافسي، يوجد الكثير من المنافسين الذين سيقدمون منتجات وخدمات شبيهة بخدماتك التي تقدمها أو مطابقة لها، وسيكون من الصعب إبقاء متجرك على قيد الحياة؛ ما لم يكن لديك أفضل استراتيجية تميزك عن المنافسين الآخرين.

الحل:

إجراء البحوث العميقة لاكتشاف المناسب؛ عليك وضع جهودك في صنع الاستراتيجية التي تمكنك من التألق وتجعلك أكثر إشراقًا من منافسيك، وذلك باستخدم منصات ومدونات الوسائط الاجتماعية للترويج لمنتجاتك، كما يمكنك الاستثمار في العروض الترويجية وهذا سيساعد في رفع التواجد على شبكة الإنترنت والعملاء.

قم بإجراء بحث للعثور على المنتجات الجديدة الأكثر طلبًا وإزالة المنتجات القديمة وغير المرغوب بها والأقل طلبًا، من خلال تقديم خدمات غير عادية للعملاء، إذ يمكن أن يساعدك ذلك على أن تكون متقدمًا على منافسيك.


٤. الإبقاء على الطريقة القديمة في البيع

السبب الذي يجعل شركات التجارة الإلكترونية تجد أن عمليات البيع عبر الإنترنت أكثر ضراوة هي أنها لا تزال عالقة مع الطريقة القديمة للبيع، ومعظمها تفتقر إلى الرؤية اللازمة لسلوك العملاء وأنماط الشراء الخاصة بهم والتي يمكن أن تساعدهم في السعي في سيناريو التجارة الإلكترونية الحالي.

الحل:

قدِّم منتجك في الأسواق البارزة مثل سوق.كوم أو أمازون وغيرها، لأن مواقع التجارة الإلكترونية هذه لديها بالفعل شبكة عملاقة من المشترين، وبذلك يصبح الترويج لمنتجك سهلًا نسبيًّا.

تختلف اهتمامات الزائر لشركات التجارة الإلكترونية، ويجب التركيز على زوار المواقع على أساس تجربة عملائها من خلال المحادثات السابقة والموقع الجغرافي وسلوك التصفح وصفحة الإحالة والمزيد، إذ يتيح ذلك لشركات التجارة الإلكترونية توقع احتياجات العملاء وتقديم خدمة مخصصة لهم (التوصيل المجاني أو رموز الترويجية) لتحويلها إلى مبيعات بسهولة أكبر.


٥. التخلي عن عربة التسوق

يعد التخلي عن عربة التسوق أحد أكبر المشكلات التي تواجهها شركات التجارة الإلكترونية اليوم، حتى العمالقة الكبار لا يمكنهم الهروب من مشكلة التخلي عن العربة.

الحل:

فكر في إعادة تصميم سلة التسوق الخاصة بك، وتأكد من عدم وجود أي أخطاء أو عملية ملء نموذج شراء طويلة وغير ضرورية.

لحسن الحظ، فقد لوحظ أن حلول الدردشة الحية تقلل من حالات التخلي عن عربة التسوق، ويمكن أن تساعدك هذه الميزات مثل تجزئة الزائرين على الوصول إلى عملائك مسبقًا خلال المراحل الرئيسية من رحلتهم، ويمكنك تتبع الزوار الذين تركوا عملية الشراء دون تقديم طلب، والتواصل معهم.


٦. الحفاظ على ولاء العملاء

بغض النظر عن مدى جاذبية متجرك، إذا لم تتمكن من بناء ثقة العملاء وولائهم، فإن ذلك سيدخل الشركة في صراع لمدة أخرى!

تبذل الشركات جهودًا كبيرة لإنشاء عميل جديد والحفاظ على العميل نفسه لفترة طويلة، وأحد أسباب مواجهة شركات التجارة الإلكترونية للنضال أثناء بناء الثقة والولاء للعميل هو أن البائع والمشتري لا يعرفان بعضهما ولا يمكنهم رؤية بعضهما أثناء إجراء معاملة، على عكس التسوق الملموس، ويتطلب الأمر بعض المعاملات والوقت والكثير من الجهود من قبل الشركة لبناء ثقة العملاء وولائهم.

الحل:

"خدمة العملاء هي ما توفره أنت ومؤسستك، وولاء العملاء هو نتيجة الخدمة"

لكسب ولاء العملاء؛ يجب عليك تقديم خدمة عملاء ممتازة، ويجب أن تقدم الخدمة من الطلب عبر الإنترنت إلى تسليم الطلب، والتأكد أن العميل راض عن خدمتك، يوجد الكثير من تجار التجزئة على الإنترنت الذين قد يبيعون منتجًا مثل منتجك، لذلك يجب عليك تحديد ميزتك التنافسية ورعاية خدمة العملاء وفقًا لذلك.

٧. المعاناة من عمليات إعادة المنتج وتبديله

عندما يُرجع المنتج، لأي سبب كان، سواء كان العميل غير راضٍ عن المنتج أو كان المنتج تالفًا، يسبب ذلك خسارة كبيرة في الشحن والسمعة، فلطالما كانت تكلفة النقل والإمداد والشحن مخيفة بالنسبة لبائعي التجارة الإلكترونية الذين يسلمون المنتج مجانًا.

الحل:

تعد عمليات الاسترداد والاستبدال جزءًا من خدمة العملاء المميزة، وبالتالي سيكون من الخطأ التقليل من شأنهم، وأفضل شيء يمكنك القيام به هو بناء سياسة مرتجعات قوية.

يجب مراعاة ما يأتي عند تصميم سياسة المرتجعات:

  • لا تخبئ سياستك مطلقًا؛ كن شفافًا.
  • استخدم لغة بسيطة يفهمها الأشخاص العاديون، فلن يكون جميع عملائك الذين سيقرؤون السياسة القانونية للغاية.
  • لا تستخدم التعبيرات المخيفة في السياسة مثل: "يجب عليك"، "مطلوب منك"، فقد تمنع السياسة القاسية للغاية العميل من شراء المنتج.
  • حدد ما يمكن أن يتوقعوه منك، وفّر لهم خيارات مختلفة للمدفوعات والشحن.
  • ثقّف موظفيك حول سياسة المرتجعات حتى يتمكنوا من مساعدة العملاء بسرعة وفعالية.
  • كن مستعدًا لتحمل تكلفة أخطائك؛ فإذا تم شحن المنتج بطريقة خاطئة عليك بذل المزيد من الجهود لإرضاء العميل.


٨. صراع المنافسة على السعر والشحن

يتنافس التجار عبر الإنترنت في كثير من الأحيان على السعر، وقد ينشر الكثير من البائعين منتجات متساوية على مواقعهم، ويمكن أن يكون المنتج هو نفسه ولكن الفرق الوحيد هنا هو السعر، إذ إنهم يتنافسون على بيع المنتج لزيادة حصته في السوق.

تؤثر المنافسة السعرية على أعمال التجارة الإلكترونية الصغيرة تأثيرًا سيئًا؛ نظرًا لأن المنافسين متوسطي الحجم أو الكبار يقدمون غالبًا منتجات بسعر أقل وشحن مجاني لكل طلب تقريبًا، بينما لا يمكن للتجارة الجديدة والصغيرة تحمل تكلفة تقديمه بأسعار تنافسية.

لدى البائعين عبر الإنترنت وسائل شحن في جميع أنحاء البلاد، تسمح مستودعاتها الموزعة لشركات التجارة الإلكترونية الكبيرة بشحن الطلبيات من أقرب منشأة؛ وتكون حوالي 60 بالمئة من الطلبات في المنطقة نفسها التي يتواجد فيها العميل، نظرًا لشحن الطلبات من المستودعات القريبة وفي هذه الحالة تنخفض تكلفة إرسال الطلب ويصل خلال يوم أو يومين، في النهاية يتوقع كل متسوق عبر الإنترنت أن يصل طلبه سريعًا وبأقل سعر أيضًا.

الحل:

للبقاء في السوق التنافسية، تحتاج شركات التجارة الإلكترونية إلى أن تتعامل مع شركات شحن قوية للغاية، أو تجد بعض المنتجات الفريدة لتقليل هذه المشكلة إلى الحد الأدنى، لأن كل متسوق عبر الإنترنت يتوقع شحنًا سريعًا ومجانيًّا وبأقل سعر.


٩. التنافس ضد تجار التجزئة والمصنعين

تشتري العديد من المتاجر عبر الإنترنت منتجات بالجملة من الشركات المصنعة أو الموزعين لبيعها بالتجزئة في متاجرها على الإنترنت، وهذا هو مبدأ العمل الأساسي للمتاجر عبر الإنترنت.

لسوء الحظ، ونظرًا لانخفاض حاجز التجارة الإلكترونية، يبدأ العديد من المنتجين وتجار التجزئة بالبيع مباشرة للمستهلكين.

قد تكون الشركة التي تبيع المنتجات لك، تبيع أيضًا مباشرة للمستهلكين على موقعها على الإنترنت، حتى أن بعض الشركات المصنعة تبني موزعين مما يجعل الأمر أسوأ.

الحل:

على الرغم من أنه من غير الممكن تمامًا إيقاف الشركة المصنعة لبيع المنتجات للعملاء مباشرةً، إلا أن بعض التكتيكات قد تساعد في تقليل المشكلة، فيما يلي التكتيكات التي قد تساعد البائع عبر الإنترنت:

  • إعطاء الأولوية للشراء من الشركات المصنعة التي تقل احتمالية بيعها مباشرة للعملاء.
  • تقديم المنتج بأسعار أقل أو مع فائدة إضافية لزيادة المبيعات.
  • تقييد المصنع على بيع المنتج مباشرة إلى العميل من خلال تطبيق السياسات والقواعد الصارمة أثناء إبرام العقد.


١٠. مشكلة أمن البيانات

يمكن أن تؤدي مشكلات الأمان عبر الويب إلى كابوس، إذ ينشر المحتالون الكثير من الرسائل غير المرغوب فيها وقد يهاجمون خادم مضيف الويب ويصيبون جميع مواقع الويب بالفيروسات، ويمكنهم الوصول إلى جميع بياناتك السرية حول رقم هاتف العميل وتفاصيل البطاقة وما إلى ذلك.

الحل:

إدارة الخوادم الخاصة بك وعدم استخدام FTP الشائعة لنقل الملفات؛ لأن FTP عرضة للسرقة، وإذا قام أي مطور بنسخ أي ملف في شبكة لا سلكية مفتوحة، فقد تُسرق كلمات المرور وغيرها من البيانات السرية، ويمكنك تقليل خطر سرقة البيانات من خلال التحديث المستمر لعربة التسوق، كما أن معظم أنظمة إدارة المحتوى تخزن بياناتها في قاعدة البيانات، ويجب على المطورين أخذ نُسخ احتياطية على فترات منتظمة واسترداد البيانات في حالة السرقة.


الكلمة الأخيرة:

يتطلب البقاء في مضمار التجارة الإلكترونية، التي لا تقل عن الحرب، استراتيجيات متميزة، وإذا كنت لا تريد الكفاح، فابذل جهودًا إضافيًّا في كل جانب من جوانب عملك، كما يجب أن تكون مستعدًا لمواجهة التحديات والنمو في كل مرحلة من مراحل عملك، وفي النهاية ستتاح لك فرصة أفضل للازدهار.

المراجع

  1. "problems-solutions-ecommerce-faces/", acquire.
143 مشاهدة